وأمّا "التَّطفيفُ" في لسان العَرَبِ، فهو الزِّيادةُ على العدْلِ والنُّقصانُ منه، وذلك ذَمٌّ لفاعلِهِ، قال اللهُ تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الآية (١). ومَن ذمَّهُ اللهُ استحقَّ عقابَهُ، كما أنّ مَنْ مدَحَهُ استَوْجَبَ ثوابَهُ.
تبيين:
قال الشّيخ أبو عمر ﵁ (٢) -: "وأمّا قولُ مالكٍ: "يُقَالُ لِكُلِّ شيءٍ وَفَاءٌ وتَطفِيفٌ" فإنّه يعني: أنّ هذه اللّفظةَ تدخُلُ في كلِّ شيءِ مذمومٍ، زيادةً كان أو نقصانًا".
ورُوِيَ عن ابنِ وهبٍ أنّه قال: الصّلاة كالمِكْيَالِ مَنْ أَوْفَى اسْتَوْفَى، أو قالَ: فَمَنْ أَوْفَى قُبِلَ مِنْهُ.
وقيل: تَرْكُ المُكافَأةِ مِنَ التَّطْفِيفِ (٣).
قال الهروي (٤) في قوله: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (٥) قال: التّطفيفُ عبارة عن كلَّ شيءٍ مذمومٍ (٦)، أو قال: عني النّقص (٧).
والتّطفيفُ أيضًا في الوضوءِ والصّلاةِ والمكيالِ والميزانِ مذمومٌ (٨).
حديث مالكٌ (٩)، عن يحيى بن سعيدٍ؛ أنّه كان يقولُ: إنّ المُصَلِّيَ ليُصَلِّي الصَّلاةَ وما فَاتَهُ وَقْتُها. الحديث.
وفيه فصلان: