قد بيّنّا أنّ مالكًا ﵀ قَصَدَ في كتابِه هذا تبيينَ أصولِ الفقهِ وفروعِهِ، ومن جُمْلَتِها أنّه ذَكَرَ مسألتين بيَّنَ فيهِما أنَّ شرعَ من قَبْلَنَا شرعٌ لنا:
المسالةُ الأولى: احتجاجُه بالآية في قوله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٢). وهذا خطابٌ لموسى ﵇، وأنّه أيضًا متَوجِّهٌ إلينا كتوجُّهِهِ لموسى ﵇ وأُمَّتِه.
المسألةُ الثانيةُ: ذَكَرَهَا في "كتابِ الدِّياتِ (٣) "، على ما نُبَيِّنُه إن شاء الله.
استدراكٌ وتبيينٌ (٤):
قوله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٢) وهنا نكتةٌ بديعةٌ: احتِجَاجُه بها؛ لأنّها مسألةٌ لُغَوِيّةٌ، وهي إضافةُ المصدَرِ إلى المفعولِ، المعنى: أَقِمِ الصَّلاةَ إذا أخْلَفْتُ لك الذِّكْر إليها. وغيرُ ذلك من التّأويلاتِ، يعضدُها (٣) الاشتقاق وتشهد بذلك سائر الأدلّة.
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 1، ص 436 (SanadKitab #123665, hlm. urut 416)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.