وقالت فرقةٌ من المعتزلة: إنّه لا يُرى بوجهِ ولا على حالٍ، لقوله: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ (١) الآية، وقالوا: إنّ الأبصار لا تدركُ غيرَ الألوانِ. وقالوا: إنَّه ليس تدركُ العينُ ما ليس بلونٍ، فلو كان لها ألوانٌ لأدرَكَها النَّاس كلّهم إدراكًا واحدًا (٢).
قال الإمام الحافظ: وهذا باطلٌ، والخوضُ معهم ضلالٌ؛ لأنّ الآثار والقرآن قد تواتر بذلك كلِّه، والله أعلم.
الكلام في النّفس والرُّوح
من قوله: "إنَّ الله قبضَ أرواحَنا" وقولُ بلال:
"أخذَ بنفسي الّذي أخذ بنفسك يا رسول الله"
قال الإمام الحافظ ﵁: أمَّا القول في الرُّوح، فالإمساكُ عنه أقرب إلى التَّخلُّص، وإنّما خُضْنَا فيه كما خاضَ أوائلُنا. والأظهرُ فيه أحد وجهين:
١ - إمّا أنّ يكون عَرَضًا، كما قال القاضي أبو بكر بن الطَّيِّب (٣) والإسفراينيون (٤).
٢ - وإمّا أنّ يكون جسْمًا لطيفًا مشابِكًا للأجسامِ المحسوسة، كما اختاره أبو المعالي (٥).
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 1، ص 442 (SanadKitab #123665, hlm. urut 422)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.