Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 1, halaman 459

  1. وقوت الصلاة
  2. جامع الوقوت
  3. باب النهي عن الصلاة بالهاجرة
  4. الفصل الثاني في حظ الأصول

تفسير:

قال الماوردي (١) في قوله: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ (٢) أي أنّ الدّنيا دار عذابٍ، عذّبَ الخَلْق فيها بالبرد والحرِّ، فليس في الدُّنيا أحدٌ إلَّا وهو يجدُ من الحرِّ والبرد كثيرًا، فأخبرَهُم البارئ أنّ ليس في الجنَّة هذا النّوع من العذاب، بل هي دار نعيم لا عذابَ فيها، فقال ﷻ مُعلمًا لهم بذلك: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ وقال بعضهم (٣): إنّ الزَّمهَرِيرَ ههنا هو القمر، ولم أَرَهُ لأحدِ من المفسِّرين، ولا حكاه أحد غير الماوردي. واستشهد (٤) على ذلك بقول الشّاعر (٥):

وليلةِ ظلامُها قدِ اعتَكَرْ ... قَطعتُها والزَّمهريرُ ما زهر

وهذا بعيدٌ جدًّا.

فإن قال قائل: أليس اللهُ تعالى قد جعلَ الشّمسَ والقمرَ في دار الدُّنيا للزّينِ والمنفعةِ، والجنَّة أَوْلَى أنّ يكون ذلك فيها؟

فأجاب بعضُ علمائنا عن ذلك بجوابين:

أحدُهما: أنّ البارىءَ جَلَّت قُدْرَتُه لم يخْلُق الجنّة إلَّا رحمةً منه ولطفًا بعباده، فشَوَّقَهُم إليها بانواع من التّزيينات والشّهَوَاتِ، فأقلُّ قليلٍ من الجنَّة خيرٌ من الدّنيا وما فيها، كما قال ﷺ: "لموضعُ سوط في الجنَّة خيرٌ من الدُّنيا وما فيها" (٦).

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 1، ص 459 (SanadKitab #123665, hlm. urut 439)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.