والحديث الثاني (١): ذَكَرَهُ ابنُ وهبٍ، عن يونس، عن ابن شِهَاب كذلك مُسنَدًا.
وروى (٢) يحيى (٣) وجماعة (٤): "مَسَاجِدنا" ورَوَت طائفةٌ (٥): "مَسْجِدنَا" والمعنى واحد، و "مساجدنا" أعمّ، وإن كان. الواحد من الجنس في معنى الجماعة. وفي بعض الأحاديث المسندة "فَلاَ يَقرَبَنَا، وَلاَ يُصَلِّي مَعَنَا في مَسجِدِنَا" (٦) وفي بعضها "فَلَا يَغشَانَا في مَسَاجِدِنَا" (٧).
والحديث الثالث (٨): ورد في الصّحيح من طريق ابن عمر (٩)، وجابر (١٠)، وأَنَس (١١)، وأبي سعيد (١٢)، ووقع طرفٌ منه في حديث سَلَمَة بن الأَكوَع (١٣)، وهو قوله: "أَصَابَتنَا مَخمَصَةٌ بخَيبَرَ" لأنّ النّبيَّ ﷺ قد نَهَى عن أكل الثُّوم والبصل، فأصابتهم مجاعة بخَيبَر، فوقعوا في زراعة بصل فأكلوها من الجوع، فقال النّبيُّ ﷺ: "مَنْ أكلَ من هذه الشَّجرَةِ فلا يَقرَبْ مسجدَنَا" فقال النَّاسُ: حُرِّمَت، فبلغَ ذلك رسولَ الله ﷺ فقال: "أَيُّهَا النَّاسُ، ليس لي تحريمُ ما أحلَّ اللهُ، ولكنّها شجرةٌ أَكرَهُ رِيحَهَا" (١٤).
وذَكر ﷺ أحاديثَ كثيرة في المصنَّفات، مُعْظَمُها سردناه لك في هذا "المختصر".