كشف وإيضاح:
قال الشّيخ -أيَّدهُ اللهُ-: وصحيحُ النَّظَرِ يدلُّ على أنّ الاستنجاءَ بالماء أحسن وأفضل (١)، وهو مذهب مالك ﵀.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ الآية (٢) فطلبنا تأويل ذلك، فوجدنا السَّلَفَ قد تأولوا ذلك على قولين:
فقال عطاء: إنّ الله يحبُّ التّوَّابِينَ من الذّنوب والمتطهِّرين بالماء (٣).
وقال الشَّعْبِىُّ: لمّا نزلت هذه الآية قال النبيُّ ﷺ: "يا أهلَ قباء، ما هذه الطّهارة الّتي أَثنَى اللهُ بها عليكم؟ " قالوا: ما مِنَّا أحدٌ إلَّا وهو يستنجي بالماء. أو قالوا: نجمع يا رسول الله بين الماء والحَجَر (٤).
الفصل الثّالث في سَرْدِ المسائل الّتي أدخل مالك في هذا الباب
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى (٥):
قَالَ يَحْيَى: سئلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُل تَوَضَّأَ فَنَسِيَ، فَغسَلَ وَجْهَهُ قَبلَ أَنْ يَتَمَضمَضَ، أَوْ غَسَل ذِرَاعَيْهِ قَبل وَجههِ. المسألة كما هي في "الموطّأ" (٦).