Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 2, halaman 55

  1. [الطهارة]
  2. العمل في الوضوء
  3. باب الطهور للوضوء
  4. الفصل الثالث في حظ الأصول والمعاني

الماءَ طَهُورًا لا ينجِّسه شيءٌ" (١)، وهذا الحديث رواهُ سِمَاك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس (٢).

فإن قيل: وكيفَ يجوزُ الوضوء بماءِ البحرِ والبحرُ هو غطاء جهنَّم، فكيف يكون ذلك مطهِّرًا؟

الجواب عنه: وذلك أنّ النّبيَّ ﷺ إنّما قاله لشدة غَرَرهِ وخَطَرهِ وهَولِهِ، وعلى باب العِظَةِ به والاعتبارِ.

تنببهٌ على مقصدٍ:

قال الإمامُ: لَمَّا لم يكن هذا الحديثُ من شرطِ البخاريَّ، بَوَّبَ (٣) عليه فقال: "بابُ إجابة السّائل بأكثر ممّا سألَ عنه"، وأدخلَ حديثَ ابن عُمرَ؛ سُئلَ رسولُ الله ﷺ عَمَّا يَلبَسُ المُحْرِمُ (٤)، وإنّما قصد التّنبيه على هذا الباب والحديثُ أيضًا الّذي فيه جواب السّائل بأكثرَ ممّا سألَ عنه في موضعين:

الموضعُ الأوَّل: قولُه: "هو الطَّهور ماؤُهُ" فإنّه لو قال له: نعم، لكان جوابًا على السؤال، وكان لا يقتضي جوازَ الوضوءِ بماء البحر إلَّا عند خَوْفِ العطشِ وقلَّةِ الماء، فاطلَقَ النّبىُّ ﷺ القولَ إطلاقًا؛ ليبيِّنَ أنّه طَهورٌ مطلَقٌ وحُكْمٌ عامٌّ.

الموضعُ الثّاني: قولُه: "الحلُّ مَيتَتُهُ" وكأنَّ النبيَّ ﷺ فهِمَ من السّائل استنكافَ أمْرِ البحر، فأراد ﷺ أنّ يبيِّنَ أنّه بَرَكَةٌ كلُّهُ، ماؤهُ طَهُورٌ، ومَيتَتُه حلالٌ، وظهرُهُ مَجَازٌ، وقَعْرُهُ جواهِرُ وزمرّد.

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 2، ص 55 (SanadKitab #123665, hlm. urut 517)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.