رجلاه"، وفي ذلك ما لا يَخْفَى من الوَهْمِ، ولم يقل ابنُ وهب: "ونحوُ ذلك"، وسائر الرُّواة (١) قالوا فيه كما قال يحيى، ولم يذكر فيه أحد من الرُّواة مسح الرّأس غيره.
المأخذ الثّاني فى ذكر الفوائد
وفيه ثلاث فوائد:
الفائدة الأولى (٢):
قولُه: "العبدُ المسلمُ أو المؤمنُ" هذا شكٌّ من المحدِّث.
الفائدة الثّانية (٣):
قوله: "معَ الماءِ، أو مع آخِرِ قَطْرِ الماءِ" هو شكّ أيضًا من المحدِّث، ولا يجوزُ ذلك من النّبيِّ علية السّلام، وإنّما حَمَلَ المحدِّث على هذا التّحريِّ لألفاظ النّبيِّ ﷺ.
الفائدة الثّالثة:
قولُه: "المؤمنُ أو المسلمُ" اختلف علماؤنا هل الأيمان والإِسلام اسم واقعٌ على مسمّى واحد أم لا؟
فقال أبو المعالي إمام الحرمين الجويني: هما شيئان لا يتمُّ هذا إلَّا بهذا.
وقال عامَّةُ الفقهاء: إنّ الإسلام والإيمان شيءٌ واحدٌ، بدليل قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية (٤).
وبحديث جبريل أخذ أبو المعالي حين سأله عن الإسلام وعن الإيمان ففرَّقَ بينهما، وبقوله: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ الآية (٥).