ليس كالجمعة الّتي هي إلى الولاة، ولا يُعَابُ عليهم في ذلك إلَّا أنّ يعطِّلُوها، أو تَنْزِل نازلة ضرورة.
الفائدة العاشرة (١):
فيه: جوازُ ائتمامِ الوالي في عَمَلِهِ برَجُل من رعيَّتِهِ.
الفائدة الحادية عشر (٢):
فيه: بيان بأنّ قوله ﵇: "لا يَؤُمَنَّ أحدٌ في سلطانه إلَّا بإذنِهِ" (٣) يعني بدليل هذا الحديث، إلَّا لفَضل الوقت أو خوفِ فَوتٍ، وفي معنى ذلك ما كان أشدَّ ضرورة من ذلك أو مثلها.
الفائدة الثّانية عشر:
فيه من الفقه: جوازُ إمامةِ الفاضل خَلفَ المفضولِ (٤)، والعالِم خَلف الجاهل ومن هو دونه في العلم والقراءة، هذا كلّه جائزٌ.
الفائدة الثّالثة عشر (٥):
فيه: أنّه لم يتأخر ابن عَوف للنّبىِّ ﷺ حين قَدِمَ كما تأخَّر أبو بكر، فدلَّ هذا الحديث أنَّ حديث أبا بكر كان قبل حديث عبد الرحمن؛ لأنهم صفَّقُوا في حديث أبى بكر ولم يُصَفِّقُوا في حديث عبد الرحمن، ولم (٦) يتأخّر عبد الرحمن للنبي ﷺ كما تأخّر أبو بكر.