الوضوءُ من المَذي
مالك (١)، عن أبي النَّضْر مَوْلَى عمرَ بن عُبَيد الله، عن سليمانَ بن يَسَارٍ، عن المِقداد ابن الأسود؛ أنّ عليَّ بن أبي طالب أَمَرَهُ أنّ يَسألَ رسولَ الله ﷺ -عن الرَّجُلِ إذا دَنَا من أهله، فخرجَ منه المَذيُ، ماذا عليه؟ قال عليُّ: فإنّ عندي ابنةَ رسول الله ﷺ، وأنا أستحِي أنّ أسأله، قال المقدادُ: فسألتُ رسولَ الله ﷺ عن ذلك فقال: "إذا وَجَدَ أحدُكُم ذلك فَلَيَنضَح فَرجَهُ وليَتَوَضَّأ وُضُوءَهُ للصّلاة".
فيه فصول:
الفصل الأوّل في الإسناد
قال (٢) أبو محمد الأصيلي: هذا حديثٌ مُرسَلٌ؛ لأنّ سليمان بن يَسَار لم يُدرِك المقدادَ ولا سمع منه (٣)، والمقدادُ ليس هو ابن الأسود لصُلبِه إنّما رَبَّاهُ الأسود (٤).
وسليمان (٥) بن يَسَار لم يسمع من المقداد ولا مِنْ عليّ؛ لأنّه لم يدركهما، وإنّما رَوَى سليمان هذا الخبر عن ابنِ عبّاس، قال: قال عليّ: أرسلنا المقداد إلى رسول الله ﷺ يسأله عن الْمَذي. الحديث (٦).