عربية:
قال الخليلُ (١): المستحاضةُ هي الّتي لا يرقأ دَمُها، وَالحَيضَةُ -بالفتح- هي المرّةُ الواحد، والحِيضَةُ -بالكسر- الاسم، والجمع الحُيَّضُ. وأمّا الحَيضُ والمَحِيضُ (٢) فمعروفٌ.
فقه:
قال جمهور الفقهاء: المستحاضةُ تصومُ وتصلَّي وتطوفُ بالبيتِ وتقرأُ القرآن ويأتيها زوجها. وكان أحمد بن حنبل يقول: أحبّ إلَّي ألَّا يطأها إلَّا أنّ يطول ذلك (٣)، وفيه كلامٌ طويلٌ أضربنا عن أكثره.
نكتةٌ لغوية:
قوله في هذا الحديث (٤): "فإذا ذهبَ قَدْرُهَا فَاغسِلِي الدَّمَ" قال الإمام: القُرْءُ كلمة مخملة للحَيضِ والطُّهْرِ، واتَّفَقَ أهلُ اللُّغة على أنّ القُرْءَ الوَقت (٥). قلت: القَرْءُ في هذا الحديث الحَيض، والقُرْءُ والقَرْءُ لغتان، والجمع قُروء.
وقد اختلف النَّاس في القُرْءِ ما هو؟
فقال أهل الحجاز: هو الطُّهر.
وقال أهلُ العراق: هو الحيض.
وكلٌّ مصيبٌ؛ لأنّ القُرْءَ عند العرب: خروج من شيءٍ إلى شيء، فهذا حاضت فقد خرجت من الطُّهر إلى الحَيضِ، وإذا طهرت فقد خرجت من الحَيْضِ إلى الطُّهر، وهذا قول أبي عُبَيدَة (٦).