فأمّا العشرة المتّفق عليها:
فأحَدُها: رَفْعُ حُكم الحَدَثِ من جهتهما، لا خلاف أنّ التَّطَهُّر منْهُما لا يرفع حُكم الحَدَثِ ما داما متَّصلَيْن، وإنّما يرفعه بعد إنقضائه عنها.
والثّاني: وجوبُ الصّلاة، لا خلافَ أنّ الصّلاةَ ساقطةٌ عن الحائضِ والنّفساء.
والثّالث: صحَّةُ فعليهما؛ لانّه لا خلاف أنّ الحائض والنّفساء لا يصحّ منهما فعل الصّلاة أصلًا.
الرّابع: صحَّةُ فِعْلِ الصِّيام من غير إسقاطِ وُجُوبه، لا خلافَ أنَّ الحيض والنِّفاس لا يصحّ معهما الصِّيام.
الخامس: مَسُّ المصحف، وفي ذلك خلاف شاذٌّ في غير المذهب.
السّادس: الوطءُ في الفَرْج، ولا خلاف بين الأُمَّة أنّ ذلك محظورٌ في حال الحَيضِ والنِّفاس.
السّابع: دخولُ المسجد، قال رسول الله ﷺ: "لا أُحِلٌّ المَسْجِدَ لحائضٍ ولا جُنُبٍ" (١)
الثّامن: الطّوافُ بالبيت.
التّاسع: الاعتكاف.
العاشر: مَنْعُ الصّلوات، ما عدا الصّلوات الخمس من السُّنَنِ والفَضَائِلِ والنّوافل.
وأما الخمسة المختلف فيها:
فأحدُها: الوطءُ فيما دون الفَرْجِ، أباحَهُ أَصْبَغُ من أصحابنا (٢)، وجعل ما رُوِيَ عن النَّبىِّ ﷺ من قوله (٣): "لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا، ثُمَّ شَأنُكَ بأَعْلاَهَا" من باب حماية الذرائع.