ما جاء في بَولِ الصَّبِّي
حدثني (١) يحيى، عَنْ مالك (٢)، عَنْ ابْنِ شهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتبَةَ، عَنْ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ - وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجراتِ الأُوَل اللاّئي بَايَعْنَ رسول الله ﷺ، وهي أخت عكَّاشة بن مِحْصَنٍ الأسديّ- قالت: أتيتُ رسول الله ﷺ بِابْنٍ لِي صَغِيرٍ، لَمْ يَأْكُل الطَّعَامَ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ في "حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثوْبِهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ ولم يَغْسِلْهُ.
قال الإمام: هذا حديثٌ صحيحٌ متَّفَقٌ عليه (٣)، رواه اللّيث عن الزّهري (٤): "فَلَم يَزِدْ عَلَى أنّ نَضَحَ بِالْمَاءِ"، وفي حديث ابن عُيَينَة "فرَشَّهُ (٥) " وكذلك خرّجه التّرمذي (٦)، وفيه خمس مآخذ:
١ - الأوّل: في التّرجمة
قال الإمام: وإنّما خصّ بَوْل الصَّبيان دون الكبار لوجهين: أحدهما: أَنّ الصَّغار إذا لم يطعموا كان الأخباث في أثفالهم أقلّ، وما يطرحونه شبه القَيْء، ألَّا ترى أنّ الرِّجال لو أطعموا طَيَّبًا خَبُثَت أثفالهم، وإذا أجربوا أُبعِدُوا كما تبعد الشّاة، وقد قال رسول الله ﷺ: "إنّ الله ضَرَبَ لَنَا مَثلًا طَعَام ابن آدَم وإنّ قزْحَهُ ومِلْحَهُ (٧) " (٨).