ودليلنا: أنّه محلّ نَجِس، فلا يَطهرُ إلَّا بالماء كالثّوب.
المسألة الحادية عشر (١):
ولو كان بدل البَوْل خمر، فغُمِرَت بالماء حتّى يذهب اللّون والرّائحة، لكان كذلك (٢)، فهذا زالتِ الرّائحة وبَقِيَ اللَّون لم يطهر بحالٍ، وإن زال اللَّونُ وبقيتِ الرائحةُ، ففي ذلك خلافٌ ينبني على هل الرّائحة لها حُكْمٌ في المخالطة أو المجاورة أم لا؟ وقد تقدّم بيان ذلك.
حديث: روى أبو وَائِل، عن حُذَيفَةَ، قال: "أَتَى النَّبِيُّ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دعَا بمَاءٍ فَجِئتُهُ بِهِ" (٣).
الترجمة:
قال: وإنَّما بَوَّبَ مالك (٤) ﵁ على هذه التّرجمة "باب البَوْل قائمًا وقاعدًا" فذكر قائمًا، لحديثٍ رواهُ النَّسائي (٥)، والترمذي (٦)، عن عائشة أنّها قالت: "مَنْ حَدَّثَكُم أَنَّ رَسُول اللهِ ﷺ بَالَ قَائِمًا فَلاَ تُصَدَّقُوهُ، مَا كانَ يَبُولُ إِلَّا جالِسًا" ولم يصحّ سنده (٧).
والحديث الثّاني: ما رواه الدّارقطني (٨)، عن أبي هريرة، قال: "إِنمَّا بَالَ رَسُولُ