العربية:
قال الإمام الحافظ: الوسيلةُ فعيلة، وهي التَّوسُّل، وهو التَّعلُّق بالأسباب المُحَصَّلة للأسباب. وهي غاية لا تُدْرك؛ لأنّ النبيّ ﷺ بَيَّنَ أنّ الوسيلةَ هي درجة في الجنّة، وأقرب المنازل إلى الله، وأعلى الغايات.
الأصول:
قوله (١): "والدَّعْوَةُ التّامَّة" قال علماؤنا هي: لا إله إلا الله محمّد رسول الله، وتمامُها أنّها رحمة الدِّين حيثما وَصَلَت، فدعوتُه عامّة، ورحمتُه خاصّة وعامّة. وقوله (٢):"الصَّلاة القَائِمَة" معناه: الدّائمة، وتكون من الملائكة على العموم، ومن الآدميَّين على الخصوص لمن وُفِّقَ لها ويُسَّرَت (٣) له، حسب ما بيّناه في "تفسير القرآن".
مزيد بيان:
قلنا: ويحتمل أنّ يريد بقوله: "الدَّعوة التّامّة" أنّها ماضية نافذة لا مدّة لها (٤) حتّى تبلغ غايتها. قال النّبيُّ ﷺ: "والله لَيتُمَّنَّ هذا الأمرَ، حتّى تَسيرَ الظَّعِينَةُ (٥) من مكَّة إلى الحَرَّة (٦) لا تخافُ إلا الله" (٧).
ويحتمل أنّ يريد به: حتّى يدخل فيه من أنكره ويقرّ به من أباه، وآخره نزولُ عيسى بن مريم، ولا يبقى كافر، والله أعلم.
حديث معاوية: "المُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ الناسِ أَعناقًا يومَ القيامةِ" حديثٌ صحيحٌ ثابتٌ، خَرَّجَهُ مسلم في كتابه (٨)، ولم يُخَرَّجْهُ البخارىّ لوجهين: