Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 2, halaman 330

  1. [الصلاة]
  2. كتاب الصلاة الأول ما جاء في النداء للصلاة

القولُ الثاني - قال بعضُ علمائنا (١): إنمّا يهرُبُ عند التأْذِينِ لئلًا يشهد لابْنِ آدم بشهادة التّوحيد، لقوله ﷺ: "لا يَسْمَعُ مَدَى صوتِ المُؤذِّنٌ ولاَ إِنْسٌ ولا شيءٌ، إلّا شَهِدَ لَهُ يومَ القِيامةِ" (٢)، فَيَفِرُّ لئلّا يشهد له بالشّهادة، وهذا ضعيفٌ لا يُلْتَفَتُ إليه.

القولُ الثّالث - قيل: إنّما يَفرُّ من الأذان لأنّه دُعِيَ إلى الصّلاة الّتي فيها السُّجود الّذي أباه وخَالَفَهُ.

قلنا: وليس هذا أيضًا بشيٍ؛ لأنّه أخبر ﵇ أنّه إذا قُضِيَ التَّثْوِيب أَقْبَلَ يُذَكَّرُهُ ما لم يَذْكُر حتّى يخلط علَيه صلاته. وكان فراره من الصّلاة الّتي فيها السّجود أَوْلَى لو كان كما زعموا، ولكن هذا الحديث يردُّ عليه ورُوِيَ عن جابر بن عبد الله؛ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا نَادَى المؤذِّنُ بالأَذانِ هربَ الشَّيطانِ حتّى يكون بالرَّوْحَاء" وهي ثلاثون ميلًا من المدينة (٣).

فائدة معنوية:

قوله في الحديث (٤): "اذكُر كَذَا وَكَذَا" فيذكِّره أمور الدُّنيا ليفسد عليه الصّلاة ويُحْرمهُ الإخلاص فيها.

وقال علماؤنا (٥): في هذا الحديث من الفقه: أنّه من نَسِيَ شيئًا وأراد أنّ يذكُرَهُ، فَلْيُصَل ويجهد نفْسَهُ فيها من تخليص الوسوسة وأمور الدّنيا، فإنّ الشّيطان لابدّ أنّ يذكَّره (٦) أمور دُنْيَاه، ليصدَّهُ عن الإخلاص في صلاته، ولأجل هذا قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صلَّى ركعَتَيْنِ لا يُحَدِّث فيها نَفْسَهُ بشيءٍ من الدُّنيا غُفِرَ لَه" (٧).

حُكيَ عن أبي حنيفة؛ أنّ رَجُلًا أتاه وقد كان دَفَنَ مالًا وغابَ عنه سنينَ كثيرة، ثم قدم فطلبه، فلم يهتد لمكانه، فقصد أبا حنيفة مُتبَرِّكًا برأيه ورغبة في فضل دُعائه، فأعلمه بما دار عليه في ماله، فقال له أبو حنيفة: يا أخي صلَّ في جَوْفِ اللَّيل

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 2، ص 330 (SanadKitab #123665, hlm. urut 791)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.