االأوّل: السَّترُ.
الثّاني: استقبال القبلة.
الثّالث: السِّواك.
الرّابع: رفع اليدين.
أمّا السِّتر، فهو فَرْضٌ إسلاميٌّ بإجماع الأُمَّةِ (١)، واختلف العلماء هل هو من شرط الصّلاة أم لا؟ فمشهور مذهبنا أنّه ليس (٢) من شروط الصّلاة (٣).
قال الإمام: والصّحيح في النَّظَرِ أنّه من واجباتِ الصّلاة المخصوصةِ بها، قال الله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٤). وقال رسول الله ﷺ: "لا يَحُجُّ بعدَ العَام مُشرِكٌ ولا يَطُوفُ بالبيتِ عُرْيَانٌ" (٥).
وأمّا استقبال القبلة، فلا خلافَ فيه.
وأمّا السِّواك: فمن جُهَّال المحدِّثين من أَوْجَبَهُ، وذلك معاندة للنَّصِّ، ففي الصّحيح أنّه قال: "لَوْلًا أنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لأمَرْتُهُم بالِسَّواكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ" (٦) فهو ﷺ قد صرَّحَ بنَفْيِ الوُجوبِ، فكيف يثبته أحدٌ!
نكتةٌ أصولية (٧):
قال الإمام: في الحديث الّذي ذكرناه عن النَّبيِّ ﷺ أصلان من أصول الفقه: أحدهما: أنّه يجوزُ للنَّبيِّ ﷺ أنّ يفرض بالاجتهاد على أُمَّتِهِ؛ لأنّه لو كان وَحْيًا من الله بنفيٍ أو إثبات لبلَّغَه، كان فيه حَرَجٌ أو لم يكن، وقد مهَّدنا ذلك كلّه في كتاب: "المَحصول في علم الأصول".