الفقه (١):
اختلف العلماء في هذه السّكتة على ثلاثة (٢) أقوال:
الأوّل: أنّها ساقطة، قاله علماؤنا.
القول الثّاني: أنّها مشروعةٌ لتردّد (٣) النّفس، قاله قتادة.
القول الثّالث: أنّها مشروعة ليقرأ فيها المأموم.
وقول ذلك (٤) أحسن، والافتتاح بالذِّكر أجمل، وقد رُوِيَ عن مالك في "مختصر ما ليس في المختصر" أنّه كان يقول كلمات عمر، وكلمات النّبيّ ﷺ أَوْلَى وأَحقّ.
العارضة فيه (٥):
قال الشّافعيّ (٦): أُحِبُّ للإمام أنّ تكون له سَكْتَة بين التّكبيرة والقراءة، ليقرأَ المأمومُ الحمد لله رب العالمين.
وقال مالكٌ والكوفيّون: لا شيء بعد التكبير إلَّا قراءة فاتحة الكتاب (٧). واستحبّ أبو حنيفة أنّ يسبّح بعد التكبير. وقال أبو يوسف (٨): يُسَبِّح ويقول: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الآية (٩).
وقال الشّافعيّ (١٠): يقرأ: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ﴾ الآية (١١) ولا يُسَبِّح.
وقال غيره: بل يُسَبِّح، لقوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ (١٢).