القِراءَةُ حَلْفَ الإمامِ فيما لا يَجْهَر فيه بِالقراءَةِ
الحديث (١)، قوله: "مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِاُمِّ القُرآنِ فَهِي خِدَاجٌ". الحديثُ صحيحٌ من طُرُقِ.
الترجمة (٢):
قال أشياخنا (٣): تَرْجَمَ مالك ﵀ على هذا الحديث بالقِرَاءَةِ خَلْف الإمام فيما لا يَجْهَر فيه.
وذهب جماعة من العلماء الشّارحين للموطَّأ؛ أنّ التّرجمة مَبْنِيَّةٌ على قوله: "كلُّ صلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بأُمِّ القرآن فهي خِدَاجٌ" (٤) وهذا لا يجوز؛ لأنّ معناه ما قدّمناه من أنّها غير تامّة ولا مجزئة.
قال الإمام (٥): والأظهرُ عندي أنّ رَسمَ التّرجمة مبنيٌّ على قَوْلِ أبي هريرة: "اقرَأ بِهَا في نَفْسِكَ يَا فَارِسيُّ"، والقراءةُ في النّفس في الصّلاة هي تحريكُ اللِّسانِ وإن لم يسمع نفسه.
العربية:
قولُه: "فَهِيَ خِدَاجٌ" قال الخليل (٦): "خَدَجَتِ النَّاقةُ: إذا وضعت وَلَدَهَا ناقصًا غير تامٍّ" وهذا (٧) معناه في اللُّغة لا غير (٨).