Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 2, halaman 377

  1. [الصلاة]
  2. كتاب الصلاة الأول ما جاء في النداء للصلاة
  3. القراءة حلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة

واحتجّ مَنْ زعمَ أنهما شيءٌ واحدٌ بقول العرب: حمدتُ فلانًا وشكرتُه، فلا يفرقُون بينهُما، وعَضَدُوا ذلك بقول العرب: الحمد لله شكرًا، فجعلوا الشُّكرَ مصدرًا للحَمدِ، ولولا أنهُما شيءٌ واحدٌ ما صَدروا به عنه.

تحقيق:

قال الإمام الحافظُ: والذي اتّفق عليه المحقِّقون من علمائنا أنّهما شيءٌ واحدٌ، وأن العربَ لا يفرِّقون بينهما، وهو وَهمٌ منهم.

وأمّا قولهم: إنهما شيء واحدٌ، فدَعْوَى، ومِن أين عَلِمُوا هذا الاعتقاد! ونحن نقول: إنّما جمعوا بينهما لمّا أُخبِرُوا أنّهم أَثنَوا عليه بصفاته وأفعاله معًا.

وأمّا حُجَّتُهُم: الحمدُ لله شكرًا، فهو ضعيفٌ؛ لأنّ العربَ قد تُجري المصدر على غير المصدر، وتذكُرُه من غير لفظ الفعل، ولكن تحمله على لفظه.

وأمّا الحمدُ، ففيه أقوال خمسة:

القولُ الأوّل: أنّ يكون "فَعِيلًا" من حامد، كقولنا: "عليم" من عالم، و"حكيم" من حاكم.

القول الثّاني: أنّ يكون "فعيلًا" بمعنى مفعول، كقولك: كفّ خضيب، ورجل قَتِيل.

القولُ الثّالث: أنّ يكون "فعيلًا" من الرِّضَى بالوجهين.

القولُ الرّابع - قال بعضهم: الحمدُ هو الرِّضَى، من قولك: حمدتُ كذا، إذا اخترته فرضيته، وحمدته إذا خَبِرْتَهُ محمودًا.

قال الإمام: والذي عندي من القولِ الصَّحيح ما قدَّمناهُ، من أنّه بمعنى الحمد الّذي هو الثّناء والمَدْحُ، وأنّه يجوز أنّ يكون فعيلًا من فاعلٍ، وفعيلًا من مفعولٍ.

وقال جماعة من العلماء: إنّ الحميد هو المستحقّ للحمد والمدح والثّناء, وإن البَشر لا يحمدونه في الحقيقة (١)، وما قدرَ أحدٌ أنّ يحمدَهُ إلَّا هو حمد نفسه، ألَّا تَرَى أنّ النّبيَّ ﷺ كان يقول في سجوده: "لا أُحصِي ثَنَاءً عليكَ أنتَ كما أَثنَيتَ على نَفْسِكَ" (٢).

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 2، ص 377 (SanadKitab #123665, hlm. urut 838)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.