يقول: آمين (١). وفي "البخاريّ" (٢): يقولُها النّاس حتّى إِنّ للمَسْجِدِ لَلَجَّةً.
قال الإمام الحافظ: وكنت بجامع الخليفة، إذ قال الإمام يوم الجمعةِ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فجَهَر النّاسُ بآمين، حتّى إنّي أقول قد انقضَّ المسجد. والصّحيح عندي أنّه يسرُّ بها الإمام، وبذلك يجتمع الحديثَانِ.
العربية:
قلت: معى آمين عند خاتمة أمِّ القرآن: كذلك يكون.
وقيل: هو اسمٌ من أسماء الله تعالى، فإذا قال: آمين، فكأنه. قال: يا أمين اغفر لنا واغفِر لي.
وقيل: معناه اللهمّ اسْتَجِب (٣).
ولا يصحُّ عندي أنّ يكون اسمًا للبارىء سبحانه؛ لأنّه لم يرد به نصٌّ ولا خَبَرٌ.
وفي آمين عند أهل اللّغة روايتان ولغتان: المدُّ والقَصْرُ كلاهما. والقَصْرُ أَفْصَحُ (٤).
وروي عن ابن عبّاس أنّه قال: ما حسدتكم النصارى على شيء كما حسدتكم على آمين (٥).
الأصول (٦):
قولُه (٧): "وقالتِ الملائكةُ في السَّماءِ: آمِينَ" كان يحتملُ أنّ يريدَ به الحاضِرِينَ للصّلاة الشّاهِدينَ لها، إلَّا أنّه قال في الحديث: "وقالتِ الملائكةُ في السَّماءِ آمينَ" وَوَجهُ الجمعِ بينهُما؛ أنّ الملائكةَ الحاضرينَ تقولُها، ويقولُها مَنْ فوقهم، حتّى تنتهيَ إلى ملائكة السَّماء، فإنهم صافُّون بعضهم فوق بعضٍ درجاتٍ إلى العَرْشِ، على ما