وحديث سَمُرَة أيضًا في "الدّاودي" (١) و"النّسائي" (٢)، أنّ رسول الله ﷺ، قال: "مَنْ تَوَضَّأَ يوم الجُمُعَةَ فَبِهَا ونِعْمَتْ، ومَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ لَهُ أَفْضَل".
لغته (٣):
قال أبو حاتم (٤): معناه ونِعْمَتِ الخَصْلَةُ هيَ، أي (٥) أنّ الطّهارة للصّلاة في الغسل أفضل، ومن الجَهَلَةِ والغَفَلَةِ من يرفع التّاء، وهو لحنٌ محضٌ فلا تَلْتَفِتُوا إليه.
وقوله: "وَنعْمَتْ" فيه قولان: أراد ونعمت الخَلَّةُ (٦) والفعْلَة، ثمّ حَذفَ الخَلَّة اختصارًا. ويقال نِعْمت: بكسر العين وتسكين الميم، أي: نعمك الله.
ما جاء في الإِنْصاتِ يَوْمَ الجُمُعَةِ والإمامُ يخطب
مالكٌ (٧)، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أنّ رسول الله ﷺ قال: إذا قلتَ لصاحبِكَ أَنْصِت والإمامُ يخْطُبُ (٨) فقد لَغَوْتَ.
التّرجمة:
قال الشّيخ أبو عمر (٩): "بعضُ الرُّواةِ لهذا الباب يقول فيه: والإمامُ يخطُبُ يومَ الجُمعَةِ" (١٠) ففي التّرجمة تقديمٌ وتأخيرٌ عند بعض الرُّواةِ، والحديثُ الصّحيح خرّجه الأَيِمّة (١١).