الفقه (١):
اختلف العلماء في تعيين هذه السّاعة على أقوال:
فمذهب أبي هريرة: أنّ السّاعةَ مِنْ بعدِ طُلوعِ الفَجْرِ إلى طلوع الشَّمْسِ، وبعدَ صلاةِ العصرِ إلى غُروبِ الشّمسِ.
القولُ الثّاني: قال أبو ذرّ: هي ما بين أنّ تَزِيغَ الشّمسُ بشِبْرٍ إلى ذِرَاعٍ (٢).
القول الثّالث: قال ابن عمر: هي الّتي اختار اللهُ فيها الصّلاة، وهو قول أبي بُرْدَة (٣)، وابن سِيرِين (٤).
القول الرّابع: قالت عائشة: هي إذا أذَّنَ المؤذِّنُ، وإذا جَلَسَ الإمامُ (٥).
القول الخامس: قال أبو أمامة: إنِّي لأرجو أنّ تكون في حياتي هذه السّاعة، إذا أذَّنَ المؤذِّنون، أو إذا (٦) جلس الإمام على المنبر، أو عند الإقامة.
القول السادس: قيل: هي ما بين أنّ يجلس الإمام إلى أنّ تنقضي الصّلاة (٧)، ورُوِيَ في ذلك حديث حسنٌ (٨).
قال (٩): ورُوِي عن عليّ بن أبي طالب ﵁ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا زالتِ الأفْيَاءُ، وراحَتِ الأرواحُ، فاطلبوا إلى الله حوائجكم، فإنّها ساعة الأوَّابِينَ: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ (١٠).
وحجة من قال إنّها بعد العصر: قولُه: "يتعَاقَبُونَ فيكُمْ ملائكةٌ باللَّيْل والنَّهارِ،