والأخبار، ما يوافق (١) منها ما عند أبي هريرة عن النَّبيّ ﵊.
والمسألة الثّانية (٢): قوله "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ"
قال الإمام الحافظ: يكون الخَير المتناهي (٣) في الأشخاص والأمكنة (٤)، وللبارىء سبحانه أنّ يفضِّل (٥) ما شاء ويقدِّمه على غيره. فخيرُ الأشخاص محمدّ ﷺ، وخيرُ الأُمَمِ أُمَّته، وخيرُ البِقَاع مكَّة، والمدينة، على إختلاف يأتي ذِكْرُهُ (٦) إنّ شاء الله في "كتاب الجامع"، وخيرُ الأزْمِنَةِ يوم الجمعة، وخيرُ ساعاتها أظنّه حين يجلس الإمام على المنبر، وهي الّتي تستجاب فيها الدَّعوة.
المسألة الثّالثة (٧): قوله (٨) "فيه خَلَقَ اللهُ آدَمَ".
قال علماؤنا: خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ يوم السَّبتِ، أو الأحَد على الاختلاف، وخَلَقَ آدم يوم الجمعة، ففيه خَتَمَ الخَلِيقَة (٩)، وهو أشرف المخلوقات، ولأجله خُلِقَت جميع الأشياء، من جليلها وصغيرها.
المسألة الرّابعة (١٠): قوله (١١) "وفيهِ أدْخِلَ الجَنَّةَ"
وهي الّتي نرجوا دخولَها، وهو (١٢) فضلٌ عظيم (١٣). وأمّا إخراجُه منها، فلا فَضْلَ فيه ابتداءً، إلَّا أنّ يكون لما كان بعده (١٤) من الخيرات