وقيل: إنّما قال ذلك لأجل صلاة آخر اللّيل، لأنّها أفضل، وحضَّ النّبيّ ﷺ عليها.
وفي هذا الباب "نكتةٌ":
وهي أنّ صلاة عائشة خلف ذَكْوَان مُدَبّرها في رمضان (١)، فيه دليلٌ على أنَّ إلامامة ليست إلى النِّساء في فريضةٍ ولا نافلةٍ، وأنه لا بأس بصلاة العَبْدِ (٢) في النَّافلةِ.
تكملة:
قال الإمام الحافظ: والعمدة فيما تقدّم: أنّه ليس في قيام اللّيل شيءٌ معلومٌ، وذكر في "المدوّنة" (٣): تسعًا وعشرين ركعة.
والّذي يصح أنّه لا حدَّ لها.
وقيل: إنّ قيامه سُنَّةٌ من سُنَنِ المسلمين.
واختلف العلماء في السُّنَّةِ:
فقيل: ما قرّره الشّرع، ولا زيادة ولا نقصان.
وقيل: ما واظَبَ رسول الله ﷺ عليه في جماعة فلم يتركه.
ما جاء في صلاة اللّيل
مالكٌ (٤)، عن مُحَمَّدِ بْنَ المُنْكدِرِ، عَن سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَن رَجُلٍ عندَهُ رِضًا، أنّهُ أَخبَرَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ امرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلاَة بِلَيلٍ، يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ صَلاَتِهِ، وكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً".
الإسناد:
قول مالكٌ: "الرَّجُلُ الرِّضًا" الّذي حدَّثَ سعيد بن جُبَيْر عن عائشة هو الأسود