في موضعه من قيام النّبيِّ ﷺ
حديث: قول عائشة (١): "كُنْتُ أَنَامُ بَينَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرِجْلاَيَ في قِبْلَتِهِ، فإذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجلَىَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ".
الفقه:.
قال علماؤنا: فيه ثلاث تأويلات، وأربع مسائل:
الأولى:
فيه من الفقه: أنّ المرأة لا تقطع الصّلاة.
الثّانية (٢):
فيه من الفقه: أنّ الملامسة إذا لم يقصد بها اللّذة لم تنقض الوضوء، وذلك أنّ النَّبىِّ ﷺ كان يُبَاشِرُ عائشة بيده عند سجوده (٣).
الثّالثة:
فيه من الفقه: أنّ العملَ القليلَ مُبَاحٌ في الصّلاة.
الرّابعة (٤):
فيه من الفقه: الصّلاة إلى المرأة وهي إلى القِبلَةِ، وقد كَرِهَ مالكٌ الصّلاة إلى المرأة، لِئَلَّا يتذكر منها ما يشغله عن صلاته، والنبيُّ ﷺ معصومٌ من هذا الأمر.
الخامسة:
كان نومُها معترضة من المشرق إلى المغرب، ورِجْلَاها تصلُ إلى موضع سجوده، وقد رُوِيَ أنّها قالت: إنّ النّبيّ ﷺ كان يصلِّي من اللَّيلِ، وأنا معترضة بينه وبين القِبْلَةِ كاعتراض الجنازة (٥).