المسألة السادسة (١):
قوله: "حتَّى انتصفَ اللَّيْلُ، أو قَبْلَهُ بقَليلٍ، أو بعده بقليل" فيه التَّحَرَّي في اللّفظ والمعني؛ لقوله: "أو قَبلَهُ بقليلٍ" وهذا فرارٌ من الكَذِبِ، وَوَرَعٌ صادقٌ، ومثلُ (٢) هذا من أفعال الصِّدْقِ.
المسألة السَابعة:
قوله: "يَمْسَحُ النَّوْمَ عن وَجْهِهِ بِيَدِهِ" إنّما فعل ذلك لكي يزول النّوم، ويستجلب اليقظة.
المسألة الثّامنة (٣):
قوله: " وقرأَ العَشْرَ الأَوَاخِرَ من سُورة آل عِمْرَانَ"
قال علماؤنا: فيه من الفقه: قراءةُ القرآن على غير وضوءٍ؛ لأنّه نام النَّوْمَ الكثير الّذي لا يختلف في مِثْلِه. وأمّا قراءة القرآن على غير وُضُوءٍ" فلا أعلم خلافًا في جوازه ما لم يكن حَدَثَ جَنَابَةٍ، وعلى هذا جماعة العلماء. وَرُوِيَ عن عليّ بن أبي طالب ﵁ عن النّبيِّ ﷺ أنّه قال: كانَ النّبيُّ ﷺ لا يحجزُهُ عن قراءةِ القرآن شيءٌ إلَّا الجَنَابَة (٤).
المسألة التّاسعة (٥) قوله: "ثُمَّ قَامَ إلَى شَنٍّ مُعَلَّقٍ"
قال علماؤنا: هي القِرْبَةُ، والإداوة الخَلَقُ، ويقال لكلِّ واحدٍ منهما: شَنٌّ، وشِنَانٌ وهو الجمع (٦).
المسألة العاشرة:
قوله: " فتوضَّأَ منها فأحسن وضوءَهُ، ثمَّ قامَ يُصَلَّي " قد تكلَّم النّاسُ في قيام اللّيل، هل هو فَرْضٌ على النّبيِّ ﷺ أم لا؟
فقيل: كان فَرْضًا على النّبيِّ ﷺ وعلى النَّاس، ثمّ نُسِخَ عن النّاس بقوله تعالى: