Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 16

  1. [الصلاة]
  2. كتاب الصلاة الأول ما جاء في النداء للصلاة
  3. فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ

الجواب عنه من ثلاثة أوجه (١):

الأوّل: اتِّفاقُ الأُمَّة على أن العُذْرَ مُسْقِطٌ للجماعة، نعم ولأصلِ الصّلاة (٢). وكان النّبىَّ ﷺ يرى ما ذَكِرَ من ضَرَرِ البصر ليس بعُذرٍ، لانّه كان يتَصرَّف في حوائج نفسه، فعبادةُ رَبِّه أَوْلَى.

الثاني: أنه زمانُ نفاقٍ، فَكَرِهَ النّبيُّ ﷺ أن يرخص له، ولو رخّص له لتَسَبَّبَ المنافقون بذلك بالأعذار الكاذبة، فكان ذلك منه تَشَدّد أو سَدّ (٣) ذَريعةٍ، لِئَلّا تبطل صلاة الجماعة.

الثّالث: قال علماؤنا: إنّ هذا السُّؤال إنّما كان في صلاة الجمعة، وهي فريضةٌ على الأعيان، وليست فريضة عامّة، ويعضدها قوله: "ما منكم مِنْ أحَدٍ إلاّ وله مسجدٌ في بَيتِهِ، ولو صَلَّيتُم في بُيُوتكُم لتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكْمْ، ولو تَرَكْتُم سُنَّةَ نبيكُم لَكَفَرْتُمْ" (٤) فليس بمثل هذا الدليل يثبتُ فرض الإِسلام؛ لأنّ المنافقين كانوا في ذلك الزّمان يتكاسلون، فلو رخّص لأحدٍ في ذلك لبَطَلَتْ صلاة الجماعة، كما تقدَّم بيانُه، وامتزجَ المنافقُ مع الموحَّدِ المُخلِصِ فحسم الباب.

القول الثاني (٥) - قيل: إنها سُنّة، لقوله: "تَرَكتُنم سُنَّةَ نَبِيكُمْ". وقد قال بعض المتاخِّرين: إنَّ صلاةَ الجماعة ليست بفَرْضٍ ولا سُنَّةٍ، وإنّما هي فضيلةٌ لا غير، فإنْ فَعَلَها الفذُّ أجزأته صلاته؛ لأنّه قد أدّى الفَرْضَ الواجبَ عليه، وهو القول الثّالث.

والصّحيحُ عندي أنَّها سُنَّة مؤكَّدة؛ لأن النّبيّ ﷺ دَاوَمَ على الصّلاة في الجماعة، والسُّنَنُ هي ما دَاوَمَ النّبيُّ ﷺ فِعْلِها، أو ندب إليها وجعل في فعلها الثّواب.

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 16 (SanadKitab #123665, hlm. urut 979)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.