حديث مالكٌ (١)، عن أبي النَّضْرِ، حديثٌ موقوفٌ (٢)، وهو أيضًا حديثٌ مرفوعٌ عن زيد، عن النَّبيِّ ﷺ (٣)، ويَتَّصلُ من وجوه صِحَاحٍ (٤).
الفقه (٥):
قوله (٦): "أفضلُ الصّلاةِ صَلاتُكُم في بيوتِكُم، إلَّا المكتوبةِ" يعني بذلك أنَّ المكتوبةَ إظهارها والاجتماع إليها أفضل، وأمّا التّنفُّل ففي البيوت أفضل؛ لانّ الإخفاءَ (٧) والاستتار بها أفضل وأسلم من الآفات، وقد رَوَى ابنُ القاسم عق مالك؛ أنّ التَّنفُل في البيوت أفضل من التَّنفُلِ في مسجد النّبيِّ ﷺ صلّى الله عليه، إلَّا للغُرَبَاء فإنّ تَنَفُّلَهُمْ في مسجد النّبيِّ ﷺ أحبُّ إليَّ.
ما جاء في العَتَمَة والصُّبْح
الترجمة:
روع ابنُ بُكَيْر في "موطئه" (٨) أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "بَينَنَا وبينَ المنافقينَ شُهُودُ العَتَمَةِ والصُّبْحِ" فتعلَّقَ بالتَّرجمةِ، وكذلك رواه القَعْنَبِيُّ (٩)، وعند يحيى بن يحيى (١٠) "شهودُ العِشَاءِ والصُّبْحِ" بخلاف التَّرجمةِ، وهو الصّحيح.
الفقه (١١):
قال أشياخنا (١٢): هذا الحديث يدلُّ على أنَّ الّذين كانوا يتخلَّفونَ عن الصّلاة