الأخفش (١): "الجمعُ الجيشُ، قال الله تعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ (٢) وقال (٣): وسهم الجمع هو السَّهْمُ من الغَنِيمَةِ".
وقال ابنُ وهب: معنى ذلك أنَّ له سَهْمَينِ من الأَجْرِ.
ويحتمل عندي (٤)؛ أنّ ثوابه مثل سهم الجَمْعٍ (٥) من الأجر كما قال.
ويحتمل أنّ يريد به: مِثْلُ سَهْم من يَبِيتُ بالمزدلفة في الحَجِّ (٦)؛ لأنّ جَمْعًا اسم المزدلفة، حكاهُ ابن سحنون عن مُطَرِّف، فلم يعجب سحنونًا.
ويحتمل أنّ يريد به: سهمًا بين الصّلاَتين: صلاة الفَذِّ وصلاة الجماعة، والله أعلم.
العمل في صلاة الجماعة
مالك (٧)، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا صَلَّى أَحَدُكُم بالنَّاس، فَليُخَفِّفْ؟ فإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمُ وَالضَّعِيفُ وَالكَبِيرُ (٨)، وإذا صلَّى أحدكم لنَفْسِهِ فَليُطِل مَا شَاءَ".
الإسناد:
قال الإمام: هذا حديث صحيحٌ متَّفَقٌ عليه (٩)، خرَّجَه الأيمّة (١٠) بألفاظ مختلفة.