الفقهاء. وروى ابن أَيمن (١): تَؤُمُّ المرأةَ (٢)، ووافقه الطّبرّيّ وداود (٣).
قال: لا تؤمُّ المرأة الرِّجال ولا النِّساء.
والدّليلُ على صِحَّةِ هذا (٤) القول: أنّ هذا جنْسٌ وُصِفَ في الشَّرعِ بنقصان العقل والدِّينِ، فلا تصحّ إمامته كالكافر (٥).
فإذا ثبتَ هذا، فمن صلَّى خَلْفَ امراة أعاد أبدًا، قاله ابنُ حبيب، وهي: المسألة الثّالثة.
المسألة الرّابعة (٦):
وفي "نوازل سحنون" إنْ كان الخُنْثَى ممّا يُحكَم له بحُكْمِ النِّساء، أعادَ أَبَدًا مَنِ ائْتَمَّ به. وإن كان ممن يُحْكَمْ له بحُكْمِ الرِّجال فلا إعَادَةَ عليه.
المسألة الخامسة (٧): إمامةُ الصّغير
روى ابنُ القاسم عن مالك في "المدوّنّة" (٨) أنّه لا يؤمّ الصّبىّ رجالًا ولا نساءً، في فريضة ولا نَافِلَةٍ.
وفي"العُتْبِيّة" (٩) من سماعِ أشهب، عن مالكٌ: "فأمّا النّوافلُ، فالصِّبيانُ يَؤُمُّونَ النَّاسَ فيها، ويقومون في رمضان ولا بأس بذلك".
وقال أبو مصعب (١٠): إنْ أمَّ الصّبيُّ مَضَتْ صلاة من ائتَمَّ به، وبه قال الشّافعيّ (١١).