[الصفات] (١) التي بها كفر من كفر مختلفة وإن كانت كلها تؤدي إلى شيء واحد وهو الكفر؛ فكفار قريش مُقِروّن [بالربوبية ولا يقرون] (٢) بالألوهية وأن الله خلقهم ويجعلون له شريكًا، تعالى الله عن قولهم، وينكرون النبوة فيدعون إلى الرجوع عن [هذين الوصفين] (٣) بأن يقروا بالوحدانية والرسالة.
وأما اليهود: فمن كان منهم مشركًا يقول: عزيز [ابن الله] (٤)، وينكر أن محمدًا نبيًا ورسولًا ﷺ، فيدعون إلى الرجوع عن [هذين الوجهين] (٥) ومن كان منهم مقرًا بالوحدانية منكرًا للرسالة فيدعون إلى الإقرار بالرسالة.
وأما النصارى: فهم منكرون للوحدانية والرسالة، فيدعون إلى الإقرار بهذين الوجهين [وأما المجوس فقد أنكروا الألوهية والرسالة فيدعون إلى الإقرار بهذين الوجهين] (٦).
وأما الصابئون: فإنهم يعبدون الملائكة وينكرون الرسالة، وهم مقرون بالألوهية وينكرون البعث. فإذا رجع كل فريق من هؤلاء عن الوجه الذي [به] (٧) كفر إلى ما دعى إليه كان مؤمنًا، [ثم يدعون] (٨) بعد ذلك إلى فروع الإِسلام على الترتيب.