كالطعام إذا احتيج إليه، على ما سنبينه في قسمه إن شاء الله تعالى.
وأما [ما] (١) أخذ من الغنائم على وجه العدوان: فلا يخلو من أحد وجهين:
أحدهما: أن يؤخذ منها قبل الحَوْز.
والثاني: أنه يؤخذ منها بعد الحَوْز، وبعد أن صارت في حوطة صاحب الغنائم.
فأما ما أخذ منها [قبل] (٢) الحوز مما يستأثر به بعض الغانمين عن بعض مما لم تجر العادة بإحاطة الانتفاع به لأهل الجيش؛ إما لكونه مستغنى عنه، وإما لكونه نفيسًا في قدره: فذلك يسمى غلولًا على الحقيقة؛ لقوله ﷺ: "أدوا [الخائط والمخيط] " (٣) [وقال] (٤): "الغلول عار ونار وشنار على صاحبه يوم القيامة" (٥).
فأما ما أخذ منها بعد الحوز وبعد أن صارت في [حوطة] (٦) صاحب المغانم: فذلك يسمى غلولًا وسرقة. وكلاهما محرمان بالكتاب والسنة على الجملة.
وقد اختلف في الغنيمة بماذا تملك على أربعة أقوال كلها قائمة من