وإن لم يشهد: فلا يخلو من أن يفدى أحدهما الآخر بوكالة [منه] (١) [أو بغير وكالة] (٢).
فإن كان ذلك بوكالة منه فله [اتباعه] (٣) بذلك سواء علم بالزوجية أم لا، وهي رواية يحيي بن يحيى عن ابن القاسم في "العتبية"، وبه قال ابن حبيب.
وإن فداه بغير وكالة: فلا يخلو من أن يعلم به حين الفداء، أو لا يعلم.
فإن علم: فلا يرجع عليه بشيء ولا يتبعه في [الذمة] (٤). وان لم يعلم: فله اتباعه والرجوع عليه بثمن الفداء.
وعلى هذا التحصيل أصحاب مالك: ابن القاسم، وعبد الملك ومطرف، والمغيرة، وغيرهم.
فإن لم يكن بينهما قرابة نسب ولا سبب: فلا خلاف أنه يتبعه بما فداه به في اليسر والعسر إذا اتفقا على ذلك القدر [قل أو كثر] (٥) فداه بإذنه أو بغير إذنه وعلمه.
وإن قال: كنت قادرًا على التحيل لنفس والخروج بغير شيء، ويعلم دليل قوله وصدقه: فلا يتبعه بشيء مما فداه بغير أمره وعلمه ويتبعه فيما عدا ذلك، ويكون أحق بما معه من المال في دار الحرب من غرمائه لأنه معه فدى.