قال غيره: ولده [الصغير] (١) تبعًا له.
وقوله: "فإن ولده يكونون فيئًا" دليل على أن الولد لا يكون مسلمًا بإسلام أبيه؛ لأنه لو كان مسلمًا بإسلام أبيه لكان مسلمًا حيث كان؛ لأن المسلم لو نكح بدار الحرب: كان ولده مسلمًا، وهو قول أبي الفرج أن الولد حيث كان فإنه [لا] (٢) يكون مسلمًا بإسلام أبيه، وهو ظاهر قول الغير في الكتاب المذكور أيضًا أنهم لا يكونون مسلمون بإسلام الأب أصلًا.
قال سحنون: وأكثر [الرواة] (٣) على أنهم مسلمون بإسلام أبيهم.
قال فضل بن سلمة: [هذا يدل] (٤) على أن من الرواة من يقول: ليس إسلام الأب إسلام [لهم] (٥) وإن كانوا صغارًا.
و [القول] (٦) الرابع: التفصيل بين الصغار والكبار، وهو ظاهر قوله في [الكتاب المذكور أيضًا] (٧) فيمن أسلم وله أولاد مراهقون من أبناء اثنتي عشرة سنة وشبه ذلك، قال: لا يجبرون على الإسلام، ولا يكونون مسلمين بإسلام أبيهم ويترك الأمر إلى بلوغهم.
و [القول] (٨) الخامس: التفصيل بين أن يزييهم بزي الإِسلام عند إسلامه وهم صغار، أو يتركهم.
فإن زياهم بزي الإِسلام عند إسلامه وهم صغار: فلهم حكم المسلمين