قال ابن حبيب: وأدناهم: الذمى من حر أو عبد أو امرأة أو صبي يعقل الأمان.
وقوله: ويرد عليهم أقصاهم: أي ما غنموا في أطرافهم يجعل خمسه في بيت المال، بل ذلك أمر يكون بيد الأدنى ويلزم الإمام أمانه، ولا خروج له عنه، وهذا هو الظاهر [من قوله] (١) ﵇. " [أو] (٢) ذلك" أمر متوقف تمامه على إجازة الإِمام وإمضائه؛ إن رأى نفوذه أمضاه، وإن رأى رده إلى مأمنه ولا أمان له إن [وُجد] (٣) بعد ذلك، وهو الظاهر من قوله ﵇ [في قصة أم هانئ حيث قال] (٤): "قد أجرنا [من] (٥) أجرت يا أم هانئ"؛ إذ لو كان أمانها لازمًا نافذًا لا خروج لأحد عنه لما قال رسول الله ﷺ: "قد أجرنا [من] (٦) أجرت يا أم هانئ" (٧)، فكان المفهوم من قوله [ﷺ] (٨): "قد أجرنا [من] (٩) أجرت" أن جوارها لا يتم ولا [يمتد] (١٠) إلا بجوار النبي ﷺ وبهذا قال عبد الملك وسحنون وابن حبيب [تم الكتاب والحمد لله وحده] (١١).