المسألة العاشرة
في اليمين [بأسماء الله] (١) تعالى وصفاته (٢):
ولا خلاف بين الأمة في جواز اليمين بأسماء الله تعالى، كقوله: "والله" "والرحمن" والرحيم" "والعزيز" "والسميع" "والبصير"، وجميع الأسماء التي سمى الله تعالى بها نفسه، وأذن [في اليمين] (٣) بها إذنًا مطلقًا، قال الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ (٤) وقال عز من قائل: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ﴾ (٥)، وقال سبحانه: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ (٦)، فكل يمين بالذات جائزة، وإن اختلفت الأسماء.
وأما صفات الله تعالى، "كقدرته" "وعزته" "وإرادته" "وعظمته" وغيرها من الصفات، فقد اختلف المذهب في جواز اليمين بها على قولين:
أحدهما: جوازه ووجوب الكفارة على من [حنث] (٧) بها [وهو قول ابن القاسم في المدونة] (٨)، وهذا هو المشهور من المذهب.
والثاني: أنه لا يجوز اليمين بها جملة، ولا تجب الكفارة على من [حلف] (٩) بها، وهو ظاهر قوله في كتاب "ابن المواز" فيمن حلف، وقال: "لعمر الله"، قال: لا يعجبني أن يحلف بها أحد، وقال فيمن قال: "وأمانة