المسألة السادسة
إذا شك في الحدث وأيقن بالوضوء
[فقيل] (١): الخوض في مقصود المسألة يتعرض لتعاطي البحث عن معنى عبارة تلهج بها ألسنة الحذاق.
وقد تلتبس على من لم [يتبحر] (٢) في دقائق هذا الفن، ويقولون: [إن] (٣) اليقين لا [يترك] (٤) بالشك، [ويقرون] (٥) ذلك، ويجعلونه مراعًا، ومأخذًا لأحد قولي المذهب في جميع مسائل الشكوك، وذلك غير صالح [لإثبات] (٦) المأخذ ولا مؤيد بدليل سمعي، وإن [وافق] ظاهرها، فإنها عند البحث عن عوارها يتلاشى المتمسك بها، ["وبكع" (٧)] (٨) عنها ملتمسها، فنقول في [ترتيب] (٩) العبارة [وتحريف] (١٠) الطريقة: اليقين إذا تصور معه شك، فضلًا عن ترك اليقين به؛ إذ هما متنافران متدابران فالاستحالة في نفسها ترجع إلى الجمع بين الشيء ونقيضه.