أحدهما: أنه يغسل، وهو قول مالك في سماع أشهب عنه أيضًا، وإذا كان عنده نجس فهو حرام.
والقول الثاني: أنه طاهر وأنه ليس بنجس ولا حرام، وإنما المحرم المسفوح خاصة، وهو قول محمد بن مسلمة، وهو نص قول مالك [في المدونة] (١) في اليسير من الدم، أن الصلاة لا تعاد منه، وقد جاء عن عائشة ﵂ أنها قالت: "لولا أن الله سبحانه قال: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ لاتبع المسلمون ما في العروق، كما تبعته اليهود، وقد تطبخ البرمة وفيها الصفرة، ويكون في اللحم الدم، فلا يكون على المسلمين غسله.
وقوله: ﴿وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ﴾ قد تقدم فيه الكلام.
﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: ٣] هو الذبح للأصنام.
والمنخنقة: قال ابن حبيب: "ما تختنق بحبل أو غيره أو يقودها برقبتها".
والموقوذة، المضروبة في مقاتلها، وحيث لا ترجى لها حياة مما أصابها من ضربة حجر أو عصا أو بندق أو غير ذلك.
والمتردية: التي تردت من شيء منيف أو جبل أو شرف أو هوة فيوهنها.
والنطيحة: التي تنطح بعضها بعضًا أو تنطح جدارًا أو صخرة، فيبلغ ذلك منها.
وأما أكل السبع: ما قطع السبع بطنها وما أصاب مقتلها أو يوهنها.
فالمنخنقة وأخواتها، لا يخلو لكم فيها من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن ينفذ بذلك مقتلًا.
والثاني: ألا ينفذ لها مقتلا [ورجيت حياتها والثالث: ألا ينفذ لها