القاسم في "المدونة".
والثاني: أنه يجوز [له] (١) أن يتصدق بما بين القيمتين، إذا أبدلها بدونها، [ويفضل] (٢) الثمن إذا اشترى مثلها أو أفضل منها أو دونها مما تجوز مثلها في الضحايا.
فإن شح في الوجهين، صنع بالفضل ما أحب، وهو قول ابن حبيب [قال:] (٣)، وقال بذلك [جل] (٤) من لقيت من أصحاب مالك.
ومثار الخلاف فيها، الخبر المروي عن النبي ﷺ: أعطي حكيم بن حزام دينارًا يشتري به أضحيته، فابتاعها بدينار ثم باعها بدينارين، فاشترى أخرى بدينار، وأتى النبي ﷺ بها وبالدينار، فتصدق به ﷺ، ودعا له بالبركة".
فمن صح عنده هذا الحديث: عمل بمقتضاه.
ومن لم يصح عنده الحديث: منعه من إصراف الفضلة في غير الوجه الذي قصد بتلك القربة ونواها.
ولا جرم أن ابن القاسم قال: "أنكر مالك هذا الحديث"، وقال مالك في الأضحية إذا ولدت: "إن ذبح ولدها معها فحسن" [ثم عرضتها عليه فقال: امحه واترك منها إن ذبح معها فحسن] (٥).
قال ابن القاسم: "وأنا لا أرى ذلك عليه بواجب، فتأمل قوله واترك منها: "إن [ذبح] (٦) معها فحسن"، فإذا ترك الاستحسان [فكأنه] (٧) لم يبق