المسألة الثانية في الشغار وحكمه
- والشِّغَار في اللغة يُطلق ويراد به: الرفع، يقال: شغر الكلب، إذا رفع رجله ليبول، وذلك أنه لا يفعل ذلك إلا إذا كبر وبلغ حد الوثوب على الإناث.
- ثم استعلموه: فيما يُشبه، وقال: شَغَر الرجل المرأة إذا فعل بها ذلك للجماع، وشَغَرَت هي أيضا: إذا فعلته.
- ثم استعملوه في النكاح لارتفاع الصداق من العقد.
- ويطلق أيضا والمراد به: الخلو، يقال: [بلد] (١) شاغر: إذا كان [خاليًا] (٢) من السلطان، ثم استعمل ذلك في النكاح لخلوه [من] (٣) الصداق.
وقد أجمع العلماء [﵏] (٤) على تحريم الشِّغار، ثم اختلفوا فيه بعد وقوعه، واختلف مشايخنا في علَّة تحريمه، هل هي لفساد عقده لكون كل يضع صداقا للآخر، فهو للزوج غير تام الملك، [لمشاركته] (٥) من أصدقته لحقها فيه، فكان كمن زوج وليته من رجلين [أو] (٦) تزوَّج