المسألة الثالثة في الولاية في النكاح
ولا خلاف في مذهب مالك ﵀: أن الولاية مشروطة في النكاح، وأنها من شروط الصحة لا من شروط التمام إلا شيئا تأول على ابن القاسم: أن الولاية من شروط التمام، من قوله: أن الميراث بين الزوجين بغير ولي، ومن قوله في الدنية: يجوز أن تستخلف على نفسها أجنبيا يزوجها، وبمذهب مالك قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة، والدليل على ما نقوله [ظاهر] (١) الآي والأخبار، على ما [لا] (٢) يسع هذا المجموع إيراده، وهي عندنا أعني، الولاية تنقسم إلى ولاية جبر وإلى ولاية إذن:
فأما ولاية الجبر، فهي مختصة بالسادات في العبيد، صغارًا [كانوا] (٣) أو كبارًا، [أو] (٤) بالآباء في صغار بنيهم الذُّكور: من غير خلاف، والإناث: على الخلاف.
وفي بنيهم الكبار الذكور [والإناث] (٥) على تفصيل وتحصيل، وبمن أقاموه مقام أنفسهم بعد وفاتهم.
أما ولاية السادات في العبيد، فلا يخلو من وجهين: