بالغ] (١) أنه يلزمه ما [حنث] (٢) فيه وهو نص مالك في المدونة (٣) أن من زنا وقد ناهز الحلم وأنبت ولم يحتلم [ألا حد عليه] (٤)، ولو كان [في المسألة] (٥) نص منصوص عليه: "أن المراهق له حكم المحتلم"، لما قال اللخمي مع جلالة قدره، وغزارة علمه، وكثرة لجته، وذكاء عقله [وحدة] (٦) فطنته: ولو قيل: "فيمن ناهز [الحلم] (٧) أن عقده ماض"، لم يبعد، ويحتمل أن يريد بالمناهز: الذي قد أنبت، كما نص عليه مالك في "المدونة".
فنسأل الله تعالى أن [يلهمنا رشدنا] (٨) وأن يرزقنا علم ما جهلنا والعمل بما علمنا.
فإذا حصلت هذه الشروط التي ذكرناها صحت الولاية لمن حصلت فيه.
وهي تنقسم -أعني الولاية- إلى: ولاية خاصة وإلى ولاية عامة.
فولاية الخاصة: ولاية القرابة، قال الله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (٩)، [وهي أيضًا] (١٠) على وجهين:
أحدهما: أن يتساووا في المرتبة.