فعلى القول: بأنه لا يجوز له الإقدام ابتداء على العقد، فإذا وقع ونزل هل يتعقبه النظر أم لا؟ على قولين قائمين من "المدونة":
أحدهما: أن النكاح ماض لا يتعقبه النظر، وهو قول ابن القاسم في "الكتاب".
والثاني: أنه يتعقبه، وهو قول الرواة في "الكتاب".
وسبب الخلاف: [اختلافهم] (١) في تقديم الأقرب على الأبعد، هل هو من باب الأولى أو ذلك من باب [الولاية] (٢)؟
فمن رأى أن ذلك من باب [الأولى] (٣)، فلا يتعقبه النظر.
ومن رأى أن ذلك من باب [الولاية] (٤)، قال: يتعقبه النظر.
فعلى القول [بأن النظر] (٥) يتعقب فعله وعقده، هل النظر إلى الولي [الأبعد] (٦) أو النظر إلى السلطان؟ قولان قائمان من "المدونة":
أحدهما: أن النظر في ذلك إلى السلطان، وهو قول أكثر الرواة في "المدونة".
والثاني: أن النظر في ذلك إلى الأقرب [بين] (٧) الإجازة والرد، وهو قول [آخرين] (٨) في الكتاب أيضًا.