فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه ليس كالجديد، وأنه لا يصلي المسلم به، ولا الكافر إذا أسلم، إلا بعد الغسل، وإن كان جديدًا بعد أن امتهن باللبس، وهو المشهور.
والثاني: أنه كالجديد الذي كما نُسج، وأنه يصلي به [وإن لم يغسل] (١) وهو قول محمَّد بن عبد الحكم (٢).
وسبب الخلاف: الإجماع المنعقد على غير قياس، هل يقاس عليه أم لا؛ لأن قول مالك: "مضى الصالحون على ذلك" (٣) إشارة إلى الإجماع.
وأما الصلاة في ثوب ما لا يَتَوقَى [النجاسة] (٤) من المسلمين مثل أن يشتري رجل [ثوبًا] (٥) من السُّوق على ماذا يحمل؟
فلا يخول بائعه من أن يكون معلومًا أو كان مجهولًا.
فإن كان [ق/ ١٢ أ] معلومًا عند المشتري، وكان علمه فيه [بالصلاحية] (٦) ومُلَازمة الصلاة، [وَمُجانَبة الخمر] (٧)، وسائر الأَنْبِذَة: فإن ثيابه محمولة على الطهارة؛ الرِّدَاء والقَمِيص، والعَمَامة.
وأما ما يلبسه في الوَسَط كالسروال والمِئْزَر: فلا يصلي به حتى يغسله؛