[بجواز] (١) الزيادة على واحدة، لأن الحظر إذا رفع رجع الشيء إلى أصله، حتى كأنه لم يتقدم فيه الحظر قط، وكيف لا، وقد قالت جماعة [من] (٢) العلماء بجواز نكاح الأمة ابتداء، من غير أن يتوقف جوازه على حصول شرط.
ومن رأى أنه من الأصول المستثناة قال: لا يجوز الزيادة على الواحدة إلا للضرورة.
وعلى القول: بأنه لا يجوز للحر أن يتزوج حرة على أمة أو أمة على حرة [إلا بشرطين، وإذا تزوج الرجل أمة على حرة أو حرة على أمة] (٣)، هل يكون الخيار في ذلك للحرة [أم لا] (٤)؟
فالمذهب على خمسة أقوال:
أحدها: أن الحرة بالخيار في نفسها، كانت أولًا أو آخرًا، وهو أحد قولي مالك في "المدونة" وغيره.
والثاني: أنها إن كانت آخرا: فلها الخيار في نفسها، وإن كانت أولًا فلها الخيار في الأمة، وهو قول المغيرة وابن دينار وابن الماجشون، وابن نافع.
والثالث: أنها إن كانت الأمة هي الداخلة عليها فلها الخيار في نفسها، وإن كانت هي الداخلة على الأمة فلا خيار لها، وهو ظاهر قول مالك في "المدونة" أيضًا.