ووجه القول الرابع: [أن ليس لها إلا ربع دينار] (١) لأن الغرور من جهة السيد حين لم يعرف بحالها، ولا أشهر أمرها، فكان التفريط من جهته.
وأما القول الخامس: الذي جعل لها نصف صداق أمة ونصف صداق حرة: فلا وجه له فيما ظهر لنا.
فإن اختلف الزوج والسيد، فالسيد يدعي أن الزوج علم أنها أمة، والزوج يقول: إنما ظننت أنها حرة، فالقول قول الزوج، وعلى السيد البينة [على] (٢) ما يدعيه، وهو قول أصبغ عن ابن القاسم في "العتبية".
[قال أصبغ] (٣) ولو أقرَّ الزوج [الآن] (٤) أنه عالم أنها أمة، وقد فشا [وعُرف] (٥) [في السماع] (٦) أنها غرَّته بأنَّها حرة، فلا يصدق [إلا] (٧) على ما يدفع عن نفسه، من غرم قيمة ولده، ولا يقبل فيما يريد من [إرفاقه] (٨)، وإن صدقه السيد على ذلك.
ولا فرق في جميع ما ذكرناه من الخلاف في الصداق وغيره، من أن تكون [الأمة] (٩) الغارة ممن سبق فيها عقد من عقود الحرية، كالإيلاد