وقد اختلف المذهب عندنا إذا تزوجها على ألا صداق [لها] (١) هل [يصححه] (٢) البناء؟ على قولين منصوصين عن مالك في كتاب النكاح [الثالث] (٣) من "المدونة".
والموضع الثالث: وهو الكلام في حده وقدره.
وقد أجمع العلماء قاطبة [على] (٤) أنه لا حد لأكثر الصداق، وهو على ما يتراضيان عليه، وقد أمهر النجاشي عن النبي ﷺ أربعة آلاف، وكل بنات عبد الله بن عمر وبنات أخيه يصدقهن ألف دينار، كل واحدة أو عشرة آلاف درهم.
وكان ابن عمر يجعل [لهن] (٥) قريبًا من أربعمائة دينار حليًا، وتزوج ابن عباس [﵁] (٦) على عشرة آلاف، وتزوج القعقاع بن [شدر] بنت قبيصة بن هانئ على أربعين ألفا في [أيام] (٧) الإِمام علي ﵁، إلا أن المباشرة في الصداق أفضل من المغالاة.
وكان صداق النبي ﷺ أزواجه: خمسمائة درهم، وذلك اثنا عشر أوقية ونش، والأوقية: أربعون درهما، والنش: عشرون درهما.
وتزوج عبد الرحمن على وزن نواة من ذهب، وهي خمسة دراهم ولم