ومشهو [المذهب] (١): [أن] (٢) الاحتلام لا يكون دلالة على الرشد لقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رشْدًا فَادْفَغوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ...﴾ الآية (٣).
وقد ينبني فيه الخلاف على الخلاف في أفعال السفيه غير المحجور عليه، هل هي على الجواز حتى ترد أو على الرد حتى يجاز؟ ومشهور المذهب: أنها على الجواز حتى ترد وما أظن خالف في ذلك من أصحاب مالك إلا ابن القاسم [فإن مات أحدهما فلا يخلو من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يموت قبل البناء وقبل التسمية.
والثاني: أن يموت قبل البناء وبعد التسمية.
والثالث: أن يموت بعد البناء] (٤).
فإن مات أحدهما قبل البناء وقبل الفريضة، فلا خلاف في مذهب مالك ﵀ أنها لا شيء لها من الصداق وأنهما يتوارثان بينهما.
وذهب أبو حنيفة إلى أن لها [صداق المثل] (٥)، وهو أحد قولي الشافعي.
وسبب الخلاف: معارضة القياس للأثر.
أما الأثر فما أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي عن ابن مسعود أنه