المسألة الثانية عشرة في أحكام المرتد
والمرتد: إذا ارتد فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، ولا خلاف بين المسلمين في ذلك، لقوله ﷺ: "من بدَّل دينه فاقتلوه" (١)، وقول عمر ﵁[في الاستتابة] (٢): هلا حبستموه ثلاثًا، وأطعمتموه في كل [يوم] (٣) رغيفا (٤).
واختلف عن عمر ﵁ في التأخير إلى ثلاثة أيام، واختلافه سَبَّبَ اختلاف قول مالك والشافعي ﵄ في الاستتابة، هل هي ثلاث مرات أو ثلاثة أيام؟
[فعن مالك في ذلك روايتان، والقولان قائمان من "المدونة"، ويؤخذ له من آخر "كتاب العدة وطلاق السنة": أنها لا تؤخر إلى ثلاثة أيام] (٥)، لقوله في المرتدة: وإن كانت [غير] (٦) حامل لم تؤخر واستتيبت، معناه: لم تؤخر إلى ثلاثة أيام واستتيبت في الوقت ثلاث مرات، إلا أن المشهور عنه التأخير إلى ثلاثة أيام.
وإذا ثبت ذلك فهل الردة تزيل العصمة بينهما؟ فالمذهب على ثلاثة